فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405344 من 466147

وذكر صاحب الكشاف في تفسيره:"لما قرأ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على قريش: (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم) امتعضوا من ذلك امتعاضاً شديداً . فقال عبدالله بن الزبعري:يا محمد . أخاصة لنا ولآلهتنا أم لجميع الأمم ? فقال عليه السلام:"هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم"فقال:خصمتك ورب الكعبة ! ألست تزعم أن عيسى ابن مريم نبي , وتثني عليه خيراً وعلى أمه ? وقد علمت أن النصارى يعبدونهما ? وعزير يعبد ? والملائكة يعبدون ? فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون نحن وآلهتنا معهم ! ففرحوا وضحكوا . وسكت النبي (صلى الله عليه وسلم) فأنزل الله تعالى: (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى) ونزلت هذه الآية . والمعنى:ولما ضرب عبدالله بن الزبعري عيسى ابن مريم مثلاً , وجادل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعبادة النصارى إياه"إذا قومك"- قريش - من هذا المثل"يصدون"ترتفع لهم جلبة وضجيج , فرحاً وجذلاً وضحكاً بما سمعوا من إسكات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بجدله , كما يرتفع لغط القوم ولجبهم إذا تعبوا بحجة ثم فتحت عليهم . وأما من قرأ"يصدون"بالضم فمن الصدود . أي من أجل هذا المثل يصدون عن الحق ويعرضون عنه . وقيل:من الصديد وهو الجبة . وأنهما لغتان نحو يعكُف ويعكِف ونظائر لهما . (وقالوا أآلهتنا خير أم هو ?) يعنون أن آلهتنا عندك ليست بخير من عيسى"وإذا كان عيسى من حصب النار كان أمر آلهتنا هيناً !"."

ولم يذكر صاحب الكشاف من أين استقى روايته هذه . وهي تتفق في عمومها مع رواية ابن إسحاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت