فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405333 من 466147

والأمر لا يخرج عن هذين الحالين. فإذا ذهب الله بنبيه فسيتولى هو الانتقام من مكذبيه. وإذا قدر له الحياة حتى يتحقق ما أنذرهم به ، فالله قادر على تحقيق النذير ، وهم ليسوا له بمعجزين.

ومرد الأمر إلى مشيئة الله وقدرته في الحالين ، وهو صاحب الدعوة. وما الرسول إلا رسول.

{فاستمسك بالذي أوحي إليك. إنك على صراط مستقيم} ..

واثبت على ما أنت فيه ، وسر في طريقك لا تحفل ما كان منهم وما يكون. سر في طريقك مطمئن القلب. {إنك على صراط مستقيم} .. لا يلتوي بك ولا ينحرف ولا يحيد.

وهذه العقيدة متصلة بحقيقة الكون الكبرى ، متناسقة مع الناموس الكلي الذي يقوم عليه هذا الوجود. فهي مستقيمة معه لا تنفرج عنه ولا تنفصل. وهي مؤدية بصاحبها إلى خالق هذا الوجود ، على استقامة تؤمن معها الرحلة في ذلك الطريق!

والله سبحانه يثبت رسوله صلى الله عليه وسلم بتوكيد هذه الحقيقة. وفيها تثبيت كذلك للدعاة من بعده ، مهما لاقوا من عنت الشاردين عن الطريق!

{وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون} ..

ونص هذه الآية هنا يحتمل أحد مدلولين:

أن هذا القرآن تذكير لك ولقومك تسألون عنه يوم القيامة ، فلا حجة بعد التذكير.

أو أن هذا القرآن يرفع ذكرك وذكر قومك. وهذا ما حدث فعلاً..

فأما الرسول صلى الله عليه وسلم فإن مئات الملايين من الشفاه تصلي وتسلم عليه ، وتذكره ذكر المحب المشتاق آناء الليل وأطراف النهار منذ قرابة ألف وأربع مئة عام. ومئات الملايين من القلوب تخفق بذكره وحبه منذ ذلك التاريخ البعيد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت