فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405300 من 466147

ويلحظ أن اسم مالك صريح العروبة معنى واشتقاقا في حين أن اسمي جبريل وميكال معرّبان عن صيغ غير صريحة العروبة هي جبرائيل وميكائيل. وأمر الملائكة وما يقومون به من مهام لله عز وجل أمور غيبية، ومن الواجب الإيمان بما جاء عنهم في القرآن، والثابت من الحديث، والوقوف عند ذلك بدون تزيد، مع ملاحظة أن ذلك مما كان معروفا ومتداولا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وبيئته من طريق الكتابيين الذين ذكرت كتبهم التي وصلت إلينا ذلك، وأن ذكر ذلك في القرآن والحديث بالصورة التي ذكروا فيها لا بد من أن يكون من مقتضيات حكمة الله ورسوله ومما يتصل بالدعوة المحمدية وأهدافها وإن لم تدركها العقول العادية، مع احتمال أن يكون قصد التمثيل والتقريب والاتساق مع الصور المألوفة في حياة البشر وملوكهم من ذلك.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 79 إلى 80]

(أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ(79) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80)

. (1) أبرموا: بيتوا وقرروا وأحكموا.

(2) نجواهم: تآمرهم في السرّ والخفاء.

والآيتان معقبتان على ما سبقهما تعقيب تنديد بالكفار وإنذار لهم: فإذا كانوا بيتوا المناوأة للنبي صلى الله عليه وسلم ودعوة الحق وأحكموا تدبيرهم فإن الله قد بيت لهم أمرا وهو ذلك العذاب الشديد الذي وصفته الآيات السابقة. وإذا كانوا يظنون أن الله لا يسمع سرّهم ونجواهم فهم مخطئون لأن له عليهم رقباء يحصون كل ما يفعلون ويسجلونه.

والرقباء هم ملائكة الله، وقد ذكرت مهمتهم المذكورة هنا في سورة (ق) في صورة أوضح: إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ (17) ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) وما قلناه قبل قليل من وجوب الإيمان بما ورد في القرآن والحديث الصحيح من شئون الملائكة وما يقومون به من مهام وخدمات لله والوقوف عند ذلك نقوله هنا مع التنبيه إلى ملاحظة كون هدف الآيات- أو من أهدافها كما هو المتبادر منها- إنذار السامعين وحملهم على تقوى الله واتقاء غضبه وعذابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت