فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403300 من 466147

30، 31 - {وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ} يعني: القرآن {قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (30) وَقَالُوا لَوْلَا} هلا {نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ} الآية. قال الكلبي ومقاتل: قال الوليد بن المغيرة، لو كان هذا القرآن حقًا لنزل عليَّ أو على [ابن] مسعود: عمرو بن عمير بن عوف الثقفي جد المختار الكذاب، وكان بالطائف والوليد كان بمكة، وهما القريتان، وقال عطاء عن ابن عباس وقتادة: في عظيم الطائف إنه عروة بن مسعود، وقال مجاهد: عتبة بن ربيعة من مكة، وابن عبد الثقفي من الطائف.

وقال أبو إسحاق: المعنى على رجل من رجلي القريتين.

وقال أبو علي: من إحدى القريتين.

32 -فقال الله - عز وجل - إنكارًا وردًا عليهم: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} قال ابن عباس: نبوة ربك، وهو قول جميع المفسرين، والمعنى: أنهم أعرضوا على الله بقولهم لِمَ لَمْ ينزل هذا القرآن على غير محمد؟ فبين الله - عز وجل - أنه هو الذي يقسم بفضله ورحمته لا غير، وقال مقاتل في هذه الآية: أبأيديهم مفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاءوا، أي: أنها ليست بأيديهم، ولكنا نختار لها من نشاء من عبادنا.

ثم قال قوله تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} قال ابن عباس: يريد أرزاقهم، واختلفوا في معنى ذكر سبب قسمة المعيشة هاهنا، فقال مقاتل في هذه الآية: يقول لم أعط الوليد وأبا مسعود الذي أعطيناهما من الغنى لكرامتهما على الله، ولكنه قسمة من الله بين الخلق، فعلى هذا المعنى: نحن أعطيناهما ذلك فلا يغر بهما الغنى ولا يبطر بهما النعمة، فإن من قسمها لهما قادر على نزعها عنهما، ثم ذكر الحكمة في تفضيل بعض على بعض في الرزق في باقي الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت