{قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَآ} [الأعراف: 106] إلخ، قوله: {إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ} فجائية، والمعنى: حيث جاءهم بالآيات فاجؤوا المجيء بها بالضحك والسخرية، من غير تأمل ولا تفكر.
قوله: (والجراد) أي والقمل والضفادع والدم، كل واحدة تمكث سبعة أيام عليهم، فيستجيروا بموسى، فيدعو الله تعالى فيكشفه عنهم، فيمكثون بين كل واحدة والأخرى شهراً ويعودون لما كانوا عليه من الطغيان، ثم أرسل الله عليهم السنين المجدبة، فاستجاروا ثم عادوا للطغيان، ثم دعا الله فكشفت عنهم، ثم دعا عليهم بالطمس فطمست أموالهم، فعزموا على قتل موسى وقومه. فانتقم الله منهم بالغرق.
قوله: {إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} الجملة صفة لآية، والمعنى إلا هي مبالغة الغاية في الإعجاز بحيث يظن الناظر فيها أنا أكبر من غيرها.
قوله: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي عما هم عليه من الكفر.
قوله: (لأن السحر عندهم علم عظيم) أي فقصدوا بذلك تعظيمه لا نقصه.
إن قلت: إن الله تعالى قال في سورة الأعراف حكاية عنهم {قَالُواْ يامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ} [الأعراف: 134] إلخ، فهذا يقتضي أنهم نادوه باسمه، وذها صريح في أنهم نادوه بيا أيها الساحر، فكيف الجمع بينهما؟
أجيب: بأن الخطاب تعدد، وإنما لم يلمهم على ذلك، رجاء أن يؤمنوا واستقصاراً لعقولهم.
قوله: (من كشف العذاب) بيان لما.
قوله: {إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ} أي إن كشف العذاب عنا.
قوله: {إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ} أي في كل مرة من مرات العذاب.
قوله: {وَنَادَى فِرْعَوْنُ} أي بنفسه وبمناديه.
قوله: {وَهَذِهِ الأَنْهَارُ} إلخ، معطوف على {مُلْكُ مِصْرَ} وجملة {تَجْرِي} حال من اسم الإشارة.
قوله: {أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} مفعوله محذوف قدره المفسر بقوله: (عظمتي) .
قوله: {أَمْ} (تبصرون) أشار بذلك إلى أن {أَمْ} متصلة معادلة للهمزة مطلوب بها التعيين، والمعادل محذوف، واعترض بأن المعادل لا يحذف بعد {أَمْ} إلا إن كان بعدها لا، نحو: أتقوم أم لا؟ أي أم لا تقوم. وأجيب: بأن هذا غالب لا مطرد.
قوله: (وحينئذ) أشار بذلك إلى أن قوله: {أَنَآ خَيْرٌ} إلخ، مسبب عن المعادل المحذوف.