قوله: {لِبُيُوتِهِمْ} : بدلُ اشتمالٍ بإعادةِ العاملِ . واللامان للاختصاص . وقال ابنُ عطية: الأُوْلى للمِلْك ، والثانية للتخصيص . ورَدَّه الشيخ: بأنَّ الثاني بدلٌ فيُشترط أَنْ يكونَ الحرفُ متحدَ المعنى لا مختلفَه . وقال الزمخشري:"ويجوزُ أَنْ يكونا بمنزلة اللامَيْن في قولك:"وَهَبْتُ له ثوباً لقميصِه". قال الشيخ"ولا أدري ما أراد بقولِه هذا"؟ قلت: أراد بذلك أن اللامَيْن للعلة أي: كانت الهِبَةُ لأجلك لأجلِ قميصِك ، ف"لقميصك"بدلُ اشتمالٍ بإعادة العاملِ بعينه ، وقد نُقِلَ أنَّ قولَه: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ} [الأنعام: 84] أنها للعلة ."
قوله:"سُقُفا"قرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح السين وسكون القاف بالإِفراد على إرادةِ الجنسِ . والباقون بضمتين على الجمعِ كرُهُن في جمع رَهْن . وفي"رُهُن"تأويلٌ لا يمكنُ هنا: وهو أَنْ يكونَ جَمْعَ"رِهان"جَمْعَ رَهْن ؛ لأنه لم يُسْمَعْ سِقاف جمع سَقْف . وعن الفراء أنه جمع سقيفة فيكون كصحيفة وصُحُف . وقُرئ"سَقَفاً"بفتحتين لغةً في سَقْف ، وسُقوفاً بزنة فَلْس وفُلوس . وأبو رجاء بضمة وسكون .
و"مِنْ فِضَّة"يجوز أن يتعلَّق بالجعل ، وأن يتعلق بمحذوف صفة لسُقُف . وقرأ العامَّة"معارِجَ"جمع مَعْرَج وهو السُّلَّم . وطلحة"معاريج"جمع مِعْراج ، وهذا كمفاتِح لمَفْتَح ، ومفاتيح لمفتاح .
وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34)