(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ(61)
(مُبْصِرًا) من الإسناد المجازي، لأن الإبصار في الحقيقة لأهل النهار.
«فإن قلت» : لم قرن الليل بالمفعول له، والنهار بالحال؟ وهلا كانا حالين أو مفعولا لهما فيراعي حق المقابلة؟
قلت: هما متقابلان من حيث المعنى، لأن كل واحد منهما يؤدي مؤدى الآخر، ولأنه لو قيل:
لتبصروا فيه، فاتت الفصاحة التي في الإسناد المجازي، ولو قيل: ساكنا - والليل يجوز أن يوصف بالسكون على الحقيقة، ألا ترى إلى قولهم: ليل ساج، وساكن لا ريح فيه - لم تتميز الحقيقة من المجاز.