فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388608 من 466147

والمعنى: قل أيها الرسول: اللهم يا فاطر السماوات والأرض ومبدع صنعتهما على غير مثال سبق، يا عالم كل سر وعلانية، وكل غائب وشاهد، لا يخفى عليك شأن من الشئون أنت وحدك تحكم بين عبادك، وتقضي بينهم فيما كانوا يختلفون فيه في الدنيا قضاءً يحسم كل خلاف، ويخضع له كل مكابر، ويستسلم له كل عات متجبر، فيبهت بذلك كل ظالم، وينصف كل مظلوم.

هذا، وأصل الفطر: ابتداء الخلق وابتداعه، قال ابن عباس - رضي الله عنهما:"كنت لا أدرى ما فاطر السماوات والأرض حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا (فطرتها) أي: ابتدأتها".

47 - {وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} :

ولو كان للذين ظلموا أنفسهم بالشرك، والإسراف في العناد والمعارضة - لو كان لهم - ما في الأرض جميعًا من الخيرات، والكنوز والأموال ومثله معه، لهان عليهم أن يبذلوه افتداء لهم وخلاصًا من سوء العذاب يوم القيامة، لهول ما يشاهدون، وفظاعة - ما يلاقون - وهيهات - وفي هذا قمة الوعيد، وغاية الإقناط لهم من الخلاص والنجاة ما داموا به كافرين.

وفي قوله - تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} : ارتفاع بالوعيد إلى أقصى ما يتمثله متمثل، أو يدخل تحت حِذْرٍ وتقدير. أي: وظهر لهم من الله من ضروب العذاب، وصور العقاب والانتقام، ما لم يخطر على بالهم، ولم يدخل في تقديرهم وحسابهم.

وهذا الوعيد غاية في التخويف والتحذير يقابلها في الترغيب والتبشير قول الله - تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .

48 - {وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت