«فإن قلت» : تعالى الله عن المكان، فكيف صحّ أن يقال: وسع كل شيء؟
قلت: الرحمة والعلم هما اللذان وسعا كل شيء في المعنى.
والأصل: وسع كل شيء رحمتك وعلمك، ولكن أزيل الكلام عن أصله بأن أسند الفعل إلى صاحب الرحمة والعلم، وأخرجا منصوبين على التمييز للإغراق في وصفه بالرحمة والعلم، كأن ذاته رحمة وعلم واسعان كل شيء.