فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390179 من 466147

قوله تعالى {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ} بين الله سبحانه مراتب حبيبه صلى الله عليه وسلم في منازل التوحيد والعبودية ههنا فإذا لم يكن غيره في محل موازاة الأزل توجه إليه خطاب الحقيقة في أمر العبودية وعرفان الربوبية فإخلاصه في العبودية خروجه من رسم الحدثان في مشاهدة الرحمن وبين سبحانه في أمره اياه بقوله {وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ} أي حين تظهر طوارقات أنوار أزليته وسنا جلال أحديته هو اوّل من يقبل إليها بنعت قبول حقائقها ومعرفة اجلالها وجلالها بنعت الانقياد في معارك عساكر سلطانها والفناء عن أوصاف الحدوثية في ملكوتها وجبروتها هذا شوق الإخلاص والإسلام من يشترى حلاوة وجه المحبوب ببذل وجوده من العرش إلى الثرى فالكل مخاطبون بخطابه فمن يرغب أن يفنى في هذه المقامات السنية حتى يبقى ببقاء الحق قال الجنيد الإخلاص اصل كل عمل، وهو مربوط باوائل الأعمال ومنوط باواخر الأعمال ومضمر في كل الأقوال وهو افراد الله بالعمل وقال أيضا أمر جميع الخلق بالعبادة والتعبد وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإخلاص في العبادة علم الحق تعالى أن أحداً لا يطيق تمام مقام الإخلاص سواه فخاطبه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت