فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390178 من 466147

قوله تعالى {قُلْ ياعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَاذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ} وصف الله القوم بأربع خلال بالإيمان والتقوى والإحسان والصبر فاما إيمانهم فهو المعرفة بذاته وصفاته من غير استدلال بالحدثان بل عرفوا الله بالله وتقولهم تجريدهم عن الكون وأنفسهم خوفا من الاحتجاب بها عنه وإحسانهم إدراكهم رؤيته بقلوبهم وأرواحهم بنعت كشف جماله وهذا الإحسان بمعنى العلم ويكون بعد أن خلعوا شوايب الحدوثية عن طريق الربوبيّة وصبرهم استقامتهم بمواظبة الأحوال وكتمان كشف الكلى وحقيقة الصبر أن لا يدعى الربوبية بعد الاتصاف بها ومعنى قوله تعالى {وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ} ارض القلوب ووسعها بوسع الحق فإذا كان العارف بهذه الأوصاف فله أجران أجر في الدنيا واجر في الآخرة واجر الدنيا المواجيد البديهية والواردات الغريبة والفهوم بغرايب الخطاب والوقوف على مشاهدة الحق بعد كشفها واجر الآخرة عوضه في بحار الازال والاباد والفناء في الذات والبقاء في الصفات قال حارث المحاسبى الصبر التهدف بسهام البلاء وقال طاهر المقدسى الصبر على وجوه صبر منه وصبر له وصبر عليه وفيه وأهونه الصبر على أوامره وهو الذي بين الله ثوابه انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وقال يوسف بن الحسين ليس بصابر من يتجرع المصيبة ويبدى فيه الكراهية بل الصابر من يتلذذ بصبره حتى يبلغ به إلى مقام الرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت