وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ:
الواو: استئنافيَّة. تَرَى: فعل مضارع مرفوع. والفاعل ضمير تقديره"أنت". والرؤية من رؤية العين.
الْمَلَائِكَةَ: مفعول به منصوب. حَافِّينَ: حال منصوب من"الْمَلَائِكَةَ".
وجوّز بعضهم كون الرؤية علمية، وعلى هذا فـ"حَافِّينَ"مفعول ثانٍ.
مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ:
مِنْ: حرف جَرٍّ زائد عند الأخفش. وعند غيره حرف جَرّ لابتداء الغاية.
قال الأخفش:"فـ:"مِنْ"أُدخلت ههنا توكيدًا - والله أعلم - نحو قولك: ما جاءني من أحد".
حَوْلِ: فيها بناء على ما تقدّم في"مِنْ"وجهان:
1 -اسم مجرور. والجارّ متعلِّق بـ"حَافِّينَ".
2 -ظرف منصوب، فهو مجرور لفظًا منصوب محلًا. متعلِّق بـ"حَافِّينَ".
الْعَرْشِ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة"وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ:
يُسَبِّحُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
بِحَمْدِ: جارّ ومجرور. رَبِّهِمْ: مضاف إليه. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وفي تعلُّق الجارّ وجهان:
1 -متعلّق بـ"يُسَبِّحُونَ. . .".
2 -أو متعلِّق بمحذوف حال من الضمير في"يُسَبِّحُونَ".
أي: ملتبسين بحمد ربهم. وتكون الحال متداخلة.
قال الهمذاني:"أي مسبحين لله حامدين له".
* وجملة"يُسَبِّحُونَ"في محل نصب حال من"الملائكة"، أو من الضمير في"حَافِّينَ"؛ فهو للملائكة أيضًا.
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ:
تقدَّم إعراب مثله في سورة يونس في موضعَيْن: الآية/ 47، والآية/ 54، وفيهما"بِالقِسط".
* والجملة معطوفة على جملة"وَتَرَى"؛ فلها حكمها.
وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ:
الواو: حرف عطف. قِيلَ: فعل ماض مبني للمفعول.
* وجملة"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"قلت مقام الفاعل؛ فهي في محل رفع.
* والجملة معطوفة على جملة"وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ. . ."؛ فلها حكمها.
وتقدَّم في سورة الفاتحة إعراب"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ". انتهى انتهى {التفصيل في إعراب التنزيل، لمجموعة من العلماء. 24/} ...