قال أبو السعود:"استئناف مبيّن لتنزُّهه تعالى بحسب الصفات إثر بيان تنزُّهه تعالى بحسب الذات. . .".
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) }
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة الأنعام الآية/ 73.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
أو هي خبر ثانٍ للمبتدأ في الآية السابقة"هُوَ اللَّهُ. . .".
يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ:
يُكَوِّرُ: فعل مضارع. والفاعل: ضمير تقديره"هو". اللَّيْلَ: مفعول به.
عَلَى النَّهَارِ: جارّ ومجرور متعلِّق بالفعل قبله.
* وفي هذه الجملة ما يأتي:
1 -استئنافيَّة أخبر الله تعالى بها بما هو مذكور فيها.
2 -في محل نصب حال، ذكره العكبري، وبَدَأَ به، ثم ثنَّى بالاستئناف، فهي حالٌ من فاعل"خَلَقَ".
وتعقَّبه السمين بأنه ضعيف، قال:"وفيه ضعف، من حيث إن تكوير أحدهما على الآخر إنما كان بعد خلق السماوات والأرض، إلّا أن يُقال: هي حال مقدَّرة، وهو خلاف الأصل".
وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ:
إعراب هذه الجملة كإعراب سابقتها، وهي معطوفة عليها، فلها حكمها.
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة لقمان الآية/ 29.
* والجملة معطوفة على الجملة السابقة؛ فلها حكمها.
* وجملة"كُلٌّ يَجْرِي .."استئنافيَّة بيانيَّة، لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"يَجْرِي"في محل رفع خبر المبتدأ"كُلٌّ".
أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ:
أَلَا: حرف تنبيه. هُوَ: ضمير في محل رفع مبتدأ. الْعَزِيزُ: خبر أول مرفوع. الْغَفَّارُ: خبر ثان مرفوع.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.