فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390057 من 466147

وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ) اللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وأوحي فعل ماض مبني للمجهول وإليك سد مسد نائب الفاعل وقيل نائب الفاعل محذوف يدل عليه سياق الكلام أي أوحي إليك التوحيد والى الذين عطف على إليك ومن قبلك متعلقان بمحذوف صلة الموصول. (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) اللام موطئة للقسم أيضا وإن شرطية وأشركت فعل ماض في محل جزم فعل الشرط واللام واقعة في جواب القسم وهذا القسم وجوابه جواب القسم الأول وأما جواب الشرط فمحذوف على حد قول ابن مالك:

واحذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم

ويحبطن فعل ماض مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وعملك فاعل ولتكونن عطف على ليحبطن واسم تكونن مستتر تقديره أنت ومن الخاسرين خبر. (بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) كلام معطوف على مقدر دل عليه السياق أي فلا تشرك ، واللّه نصب بفعل محذوف دل عليه فاعبد أي إن كنت عاقلا فاعبد اللّه والفاء الفصيحة واعبد فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وكن عطف على اعبد واسم كن مستتر تقديره أنت ومن الشاكرين خبر كن.

الفوائد:

أفرد سيبويه في كتابه فصلا خاصا لهذا التركيب وهو"بل اللّه فاعبد"وهذه خلاصته: الأصل فيه فاعبد اللّه ثم حذفوا الفعل الأول اختصارا فلما وقعت الفاء أولا استنكروا الابتداء بها ومن شأنها التوسط بين المعطوف والمعطوف والمعطوف عليه فقدموا المفعول وصارت متوسطة لفظا ودالة على أن ثم شرطا محذوفا اقتضى وجودها ولتعطف عليه ما بعدها ويضاف إلى هذه الغاية في التقديم فائدة الحصر كما تقدم من إشعار التقديم بالاختصاص.

[سورة الزمر (39) : الآيات 67 إلى 75]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت