فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390056 من 466147

على الآخر ولا يمنع من هذا العطف كون المعطوف جملة اسمية والمعطوف عليه جملة فعلية. (قُلْ: أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء عاطفة على محذوف وغير اللّه نصب بأعبد وجملة تأمروني اعتراض وسيأتي الكلام في حذف النون وأعبد فعل مضارع والأصل تأمرونني أن أعبد فحذف أن وارتفع أعبد كما ارتفع في قول طرفة:

ألا أيها ذا الزاجري أحضر الوغى وأن اشهد اللذات هل أنت مخلدي

وفيما يلي النص الكامل لإعراب أبي البقاء لهذه الآية:

"أ فغير اللّه ، في اعرابها أوجه ، أحدها: أنه منصوب بأعبد مقدما عليه وقد ضعف هذا الوجه من حيث كان التقدير أن أعبد فعند ذلك يفضي إلى تقديم الصلة على الموصول وليس بشيء لأن أن ليست في اللفظ فلا يبقى عملها فلو قدرنا بقاء حكمها لأفضى إلى حذف الموصول وبقاء صلته وذلك لا يجوز إلا في ضرورة الشعر ، والوجه الثاني أن يكون منصوبا بتأمروني وأعبد بدلا منه والتقدير قل أفتأمروني بعبادة غير اللّه عز وجل وهذا من بدل الاشتمال ومن باب أمرتك الخير ، والثالث أن غير منصوب بفعل محذوف أي أفتلزموني غير اللّه وفسره فيما بعد ، وقيل لا موضع لأعبد من الإعراب وقيل هو حال والعمل على الوجهين الأولين وأما النون فمشددة على الأصل وقد خففت بحذف الثانية وقد ذكر نظائره"ونون تأمروني نون الرفع كسرت للمناسبة وحذفت نون الوقاية لاجتماع المثلين وقرئ بسكون

الياء وفتحها فالقراءات أربع وكلها سبعية. وأيها منادى نكرة مقصودة مبني على الضم والهاء للتنبيه والجاهلون بدل من أيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت