و مصفرا حال لأن الرؤية بصرية. (ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ) عطف على ما تقدم ويجعله حطاما فعل مضارع وفاعل مستتر والهاء مفعول به أول وحطاما مفعول به ثان وإن حرف مشبه بالفعل وفي ذلك خبرها المقدم واللام المزحلقة وذكرى اسمها المؤخر ولألي الألباب صفة لذكرى أو متعلقان بنفس الذكرى لأنها بمعنى التذكرة.
البلاغة:
في قوله"أ فأنت تنقذ من في النار"مجاز مرسل علاقته السببية فقد أطلق السبب وأراد المسبب والمعنى أفأنت تهديه بدعائك له إلى الإيمان فتنقذه من النار.
[سورة الزمر (39) : الآيات 22 إلى 23]
أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (22) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (23)
اللغة:
(تَقْشَعِرُّ) : اقشعر جلده: ارتعد وتقبّض وتخشن وتغير لونه فهو مقشعر ، واقشعرت السنة: أمحلت وأجدبت ، واقشعرت الأرض:
تقبضت وتجمعت إذا لم ينزل عليها المطر ، ويقال اقشعر الشعر أي قام وانتصب من فزع أو برد والمصدر الاقشعرار وقال الزمخشري:
"اقشعر الجلد إذا تقبض تقبضا شديدا وتركيبه من حروف القشع وهو الأديم اليابس مضموما إليها حرف رابع وهو الراء ليكون رباعيا دالا على معنى زائد ، وسيأتي مزيد تفصيل لهذه المادة في باب البلاغة."
الإعراب: