3 -الالتفات من التكلم إلى الغيبة في قوله تعالى"من رحمة اللّه"لتخصيص الرحمة بالاسم الكريم.
4 -التعبير بالغفور فإنه صيغة مبالغة.
5 -إبراز الجملة من قوله تعالى"إنه هو الغفور الرحيم"مؤكدة بإن ، وبضمير الفصل ، وبالصفتين المودعتين للمبالغة.
الفوائد
-رحمة اللّه واسعة:
قال المفسرون: هذه أرجى آية في كتاب اللّه عز وجل.
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: بعث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - إلى وحشي يدعوه إلى الإسلام ، فأرسل إليه كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاما ، يضاعف له العذاب ، وأنا قد فعلت ذلك كله ، فأنزل اللّه تعالى إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فقال وحشي: هذا شرط شديد ، لعلي لا أقدر عليه ، فهل غير ذلك؟
فأنزل اللّه تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ فقال وحشي: أراني بعد في شبهة ، فلا أدري أ يغفر لي أم لا؟ فأنزل اللّه هذه الآية قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فقال وحشي: نعم هذا ، فجاء فأسلم.
وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: نزلت هذه الآيات في عياش بن أبي