لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مُكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ وَهَلْ وَجَدْت أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ . وَقَدْ قِيلَ فِي مَاعِزٍ إنَّهُ رَجَعَ عَنْ الْإِقْرَارِ وَهَذَا هُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ
فِيهِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ . وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: سَقَطَ الْحَدُّ لِكَوْنِهِ رَجَعَ عَنْ الْإِقْرَارِ وَيَقُولُونَ رُجُوعُهُ عَنْ الْإِقْرَارِ مَقْبُولٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ ؛ بَلْ فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ أَقَرَّ تَائِبًا وَمَنْ أَقَرَّ غَيْرَ تَائِبٍ فَإِسْقَاطُ الْعُقُوبَةِ بِالتَّوْبَةِ - كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ - أَوْلَى مِنْ إسْقَاطِهَا بِالرُّجُوعِ عَنْ الْإِقْرَارِ ؛ وَالْإِقْرَارُ شَهَادَةٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ ؛ وَلَوْ قَبِلَ الرُّجُوعَ لَمَا قَامَ حَدٌّ بِإِقْرَارِ فَإِذَا لَمْ تُقْبَلْ التَّوْبَةُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ صَادِقًا فَالرُّجُوعُ الَّذِي هُوَ فِيهِ كَاذِبٌ أَوْلَى . آخِرُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إلَى يَوْمِ الدِّينِ .
وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: