فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389838 من 466147

(إن أبواب النار لا تفتح إلّا عند دخول أهلها فيها، وأما أبواب الجنة فتقدم فتحها كقوله تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ فلذلك جيئت بالواو، كأنه قال حتى إذا جاءوها وقد فتحت أبوابها) وقد رأينا ردّ ابن كثير على من زعم أن هذه الواو تسمّى واو الثمانية.

وبهذا ينتهي ما أردنا نقله من فوائد المقطع الأخير، وقد آن أن نتكلم كلمة أخيرة عن السورة.

كلمة أخيرة في سورة الزمر:

بدأت السورة بقوله تعالى: تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وقد كانت السورة مجلى لعزة الله وحكمته، فرأينا آثار عزّة الله في الكلام عن خلقه وعظمته، وفعله بالكافرين والمكذّبين والمستكبرين في الدنيا والآخرة، ورأينا آثار عزته بأمره بالعبادة والتقوى والإحسان والتوبة والإنابة، ورأينا آثار حكمته، في العرض والأمر

والنهي، وإحاطة الأمر بكل ما يلزمه من معان، وتكرار المعنى اللازم تكراره بأكثر من طريقة عرض.

وفي الوقت نفسه فقد كانت السورة تدليلا على أنّ هذا القرآن منزل من عند الله، إذ هي نموذج لمجموعة خصائص من خصائص هذا القرآن ذكرت في السورة، وكل خصيصة من هذه الخصائص برهان كامل على أن هذا القرآن من عند الله.

رأينا أنّ السورة تتألف من مقدّمة ومقطعين يبدأ المقطع الأول بقوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وقد سار المقطع بعد ذلك مبينا الحق في أمور كثيرة، وراسما طريق العبادة الخالصة لله.

وبدأ المقطع الثاني بقوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ.

وقد سار المقطع الثاني مبينا الحق في أمور، وسار في طريق تفصيل أن الله عزّ وجل هو الوكيل، وذكر مظاهر من كونه هو الوكيل، وبين كيف أن من اهتدى فإنما نفع هدايته عائد عليه، ومن ضلّ فإنما وبال ضلاله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت