فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389792 من 466147

62 - {اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} :

الله خالق كل شيءٍ من خير وشر وإيمان وكفر، لكن لا بالجبر، بل بمباشرة المتصف بهما لأسبابهما. فالآية رادة على المعتزلة ردًّا ظاهرًا {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} يتولى التصرف

فيهما كيفما يشاء حسبما تقتضيه الحكمة، ولك أن تقول: إنه - تعالى - يتولى حفظ كل شيءٍ خلقه، فيكون ذلك إشارة إلى احتياج الأشياء إليه - تعالى - في بقائها، كما أنها محتاجة إليه - عَزَّ وَجَلَّ - في وجودها؛ فهو ربها ومليكها والمتصرف فيها، وكل تحت تدبيره، وقهره وكلاءته.

63 - {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} :

{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: مفاتيحها كما قال ابن عباس، والحسن، وقتادة وغيرهم و (مَقَالِيدُ) قيل: جمع لا واحد له من لفظه، وقيل: جمع مقليد أو مقلاد، أي: مفتاح.

ومقاليد السماوات والأرض مجاز عن كونه مالك أمرهما ومتصرفًا فيهما لعلاقة اللزوم، أو كناية عن القدرة والحفظ، قال البيضاوى: كناية عن قدرته - تعالى - وحفظه لها، وفيه مزيد دلالة على الاستقلال والقهر لمكان اللام والتقديم، ولم يقل: ويهلك الذين كفروا بخسرانهم كما قال سبحانه: {وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ ... } الآية للإشعار بأن العمدة في فوز المؤمنين فضله - تعالى - فلذا جعل نجاتهم مسندة إليه - تعالى - حادثة له يوم القيامة غير ثابتة قبل ذلك بالاستحقاق والأعمال، بخلاف هلاك الكفرة فإنهم قدموه لأنفسهم بما اتصفوا به من الكفر والضلال. ولذا لم يسند له - تعالى - على طريقة القرآن من إسناد الخير لله؛ لأنه أصل كل خير، ومنبع كل فضل، وإسناد الشر للناس بما كسبت أيديهم.

64 - {قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} :

أي: أبعد هذه الآيات الواضحات القاضية بعبادته - تعالى - وحده، تأمروننى أن أعبد غير الله - تعالى - فقد قالوا له - صلى الله عليه وسلم: استلم بعض آلهتنا ونؤمن بإلهك، وذلك لفرط جهالتهم، ولذا نودوا بعنوان الجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت