فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389778 من 466147

الثالث - أن الجواب محذوف . قال الزمخشري: وحقه أن يقدر بعد خالدين: أي لأنه يجيء بعد متعلقات الشرط ما عطف عليه . والتقدير: اطمأنوا . وقدّره المبرد: سعدوا . وعلى هذين الوجهين ، فتكون الجملة من قوله: {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} في محل نصب على الحال ، والواو واو الحال ؛ أي: جاءوها مفتحة أبوابها ؛ كما صرح بمفتحة حالاً من: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} وهو قول المبرد والفارسي وجماعة ، وزعم بعضهم أن هذه الواو تسمى واو الثمانية ؛ لأن أبواب الجنة ثمانية ، وردّه في"المغني"بأنه لو كان لواو الثمانية حقيقة ، لم تكن الآية منها ؛ إذ ليس فيها ذكر عدد البتة ، وإنما فيها ذكر الأبواب ، وهي جمع يدل على عدد خاص . ثم الواو ليست داخلة عليه ، بل على جملةٍ هو فيها . انتهى .

أي وهي - على قول مثبتها - الداخلة على لفظ الثمانية على سرد العدد ، ذهاباً إلى أن بعض العرب إذا عدّوا قالوا: ستة سبعة وثمانية . إيذاناً بأن السبعة عدد تام ، وأن ما بعده عدد مستأنف ، فأشبهت واو الاستئناف .

{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} أي: بإيصالنا إلى ما وعدنا ، وأنبأنا عنه على ألسنة رسله: {وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ} أي: أرض الآخرة . شبه نيلهم بأعمالهم لها ، بإرثهم من آبائهم ؛ فكأن الأعمال آباؤهم ، كما قيل:

وَأَبِيْ الْإِسْلَاْمُ لَاْ أَبَ لِيْ سِوَاْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت