فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389774 من 466147

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي: ما قدروا عظمته تعالى حق عظمته ، ولا عرفوا جلاله حق معرفته ؛ حيث جعلوا له شركاء ، ووصفوه بما لا يليق بشؤونه الجليلة ، مع أن عظمته وكمال قدرته تتحير فيها الأوهام ، فإن تبديل الأرض غير الأرض ، وطي السماوات كطي السجل ، أهون شيء عليه .

وفي القبضة واليمين ، مذهبان معروفان:

مذهب السلف ، وهو إثبات ذلك من غير تكييف له ، ولا تشبيه ، ولا تحريف ، ولا تبديل ، ولا تغيير ، ولا إزالة للفظ الكريم عما تعرفه العرب ، وتضعه عليه بتأويل ، يجرون على الظاهر ، ويكلون علمه إليه تعالى ، ويقرون بأن تأويله: أي: ما يؤول إليه من حقيقته ، لا يعلمه إلا الله ، وهكذا قولهم في جميع الصفات التي نزل بذكرها القرآن ، ووردت بها الأخبار الصحاح .

المذهب الثاني - القول بأن ذلك من المجاز المعروف نظيره في كلام العرب ، وإن الإطلاق لا ينحصر في الحقيقة . ثم من ذاهب إلى أن المجاز في المفردات, استعيرت القبضة للملك ، أو التصرف واليمين للقدرة ، وذاهب إلى أنه في المركب ، بتمثيل حال عظمته ونفاذ قدرته ، بحال من يكون له قبضة فيها الأرض ، ويمين بها تطوى السماوات ، وهذا ما عول عليه الزمخشري وبسطه أحس بسط .

ثم أشار إلى أن من عظيم قدرته تعالى ، أنه جعل النفخ في الصور سبب موت الكل تارة ، وحياتهم أخرى ، بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت