فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389734 من 466147

ولو كانت هذه البشارة العظيمة مقيدة بالتوبة لم يكن لها كثير موقع فإن التوبة من المشرك يغفر الله له بها ما فعله من الشرك بإجماع المسلمين، ولذا قال (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فلو كانت التوبة قيداً في المغفرة لم يكن للتنصيص على الشرك فائدة، وقد قال سبحانه (وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم) قال الواقدي المفسرون كلهم قالوا إن هذه الآية في قوم خافوا إن أسلموا أن لا يغفر لهم ما جنوا من الذنوب العظام كالشرك وقتل النفس ومعاداة النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: هب أنها في هؤلاء القوم فكان ماذا؟ فإن الاعتبار بما اشتملت عليه من العموم، لا بخصوص السبب، كما هو متفق عليه بين أهل العلم، ولو كانت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية مقيدة بأسبابها غير متجاوزة لها لارتفعت أكثر التكاليف عن الأمة، إن لم ترتفع كلها واللازم باطل بالإجماع فالملزوم مثله وفي السنة المطهرة من الأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرهما في هذا الباب ما لو عرفه المطلع عليه حق معرفته وقدره حق قدره علم صحة

ما ذكرناه، وعرف حقيقة ما حررناه، قاله الشوكاني.

وعن ابن عمر قال:"كنا نقول ليس لمفتتن توبة وما الله بقابل منه شيئاً عرفوا الله وآمنوا به وصدقوا رسوله ثم رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم، وكانوا يقولونه لأنفسهم، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أنزل الله فيهم (قل يا عبادي الذين أسرفوا) الآيات، قال ابن عمر فكتبتها بيدي ثم بعثت بها إلى هشام بن العاصي".

وعن أبي سعيد قال:"لما أسلم وحشي أنزل الله (والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق) ، قال وحشي وأصحابه قد ارتكبنا هذا كله، فأنزل الله (قل يا عبادي الذين أسرفوا) "الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت