قوله: (فلا يحتاج إلى شاهد) أي لأنه عالم بمقادير أفعالهم وكيفياتها، وإنما الشهود وكتابة الأعمال لحكم عظيمة، منها إقامة الحجة على من عائد، وقد أشار صاحب الجوهرة لهذا بقوله:
والعرش والكرسي ثم القلم ... والكاتبون اللوح كل حكم
لا لاحتياج وبها الإيمان ... يجب عليك أيها الإنسان
قوله: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} الخ، هذه الآية وما بعدها تفصيل لما أجمل في قوله:
{وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ} [الزمر: 70] .
قوله: (بعنف) أي شدة، لأنهم يضربون من خلف بالمقامع، ويسبحون من أمام بالسلاسل والأغلال.
قوله: {إِلَى جَهَنَّمَ} المراد دار العذاب بجميع طبقاتها.
قوله: {زُمَراً} جمع زمرة من الزمر وهو الصوت، سموا بذلك لأن الجماعة لا تخلو غالباً عنه.
قوله: (جماعات متفرقة) أي فوجاً فوجاً كما في آية
{كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ} [الملك: 8] والمعنى كل أمة على حدة.
قوله: {حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا} {حَتَّى} ابتدائية تبدأ بعدها بالجمل.
قوله: {فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} أي ليتلقوا حرارتها بأنفسهم.
قوله: (جواب إذا) أي باتفاق.
قوله: {رُسُلٌ مِّنكُمْ} أي من جنسكم.
قوله: (القرآن) أي بالنسبة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وقوله: (وغيره) أي بالنسبة لبقية الأمم.
قوله: {لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} أضاف اليوم لهم باعتبار انحصار شدته فيهم، وليس المراد به يوم القيامة جميعه، فإنه مختلف باعتبار الأشخاص، فيكون نعيماً وسروراً للمؤمنين، وشدة وعذاباً للكافرين.
قوله: {قَالُواْ بَلَى} إقرار بما وقع منهم، وإنما أنكروا حين سألهم الله تعالى طمعاً في النجاة، فلما قامت الحجج عليهم، وتحتم الأمر بعذابهم، رأوا أن الإنكار لا فائدة فيه فأقروا، وبالجملة فالقيامة مواطن، تارة ينكرون وتارة تقر أعضاؤهم، وتارة يقرون بألسنتهم.
قوله: {عَلَى الْكَافِرِينَ} أظهر في محل الإضمار، إشارة لسبب استحقاقهم العذاب وهو الكفر.
قوله: (مقدرين الخلود) أشار بذلك إلى أن قوله: {خَالِدِينَ} حال مقدرة، وذلك لأنهم عند الدخول ليسوا خالدين، وإنما هم منتظرون ومقدرون الخلود.