وقوله تعالى: {ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها} (الكهف: (
وقيل: الكتاب اللوح المحفوظ تقابل به الصحف ، وقيل: الكتاب الذي أنزل إلى كل أمة تعمل به ، واقتصر على هذا البقاعي. {وجيء بالنبيين} أي: للشهادة على أممهم واختلف في قوله تعالى: {والشهداء} فقال ابن عباس: يعني الذين يشهدون للرسل بتبليغ الرسالة وهم: محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه لقوله تعالى: {جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس} (البقرة: (
وقال عطاء ومقاتل: يعني الحفظة لقوله تعالى: {وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد} (ق: (
وقيل: هم المستشهدون في سبيل الله.
ولما بين تعالى أنه يوصل إلى كل واحد حقه عبر عن هذا المعنى بأربع عبارات أولها قوله تعالى: {وقضى بينهم} أي: العباد {بالحق} أي: العدل ، ثانيها: قوله تعالى: {وهم لا يظلمون} أي: لا يزاد في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم ، ثالثها: قوله تعالى:
{ووفيت كل نفس ما عملت} أي: جزاء ما عملته ، رابعها: قوله تعالى: {وهو أعلم بما يفعلون} أي: فلا يفوته شيء من أفعالهم ثم فصل التوفية بقوله تعالى مقدماً أهل الغضب:
{وسيق الذين كفروا} أي: بالعنف والدفع {إلى جهنم} كما قال تعالى: {يوم يدعون إلى نار جهنم دعا} (الطور: (