فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389610 من 466147

ابن عرفة: لما تقدمها (فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم) عقبه ببيان أن قساوة قُلُوبِهِم أمر ذاتي لها؛ لَا بسبب غموض الذكر والقرآن الملقى إليهم؛ بل هو أحسن الحديث وأبينه.

وذكر ابن عطية في سبب نزول الآية غير هذا.

ونقل الزمخشري، عن ابن مسعود: أن أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ملوا ملة، فقالوا حدثنا فنزلت.

ابن عرفة: وفي هذا اللفظ بعد، والصواب ما قلناه].

قوله تعالى: (مُتَشَابِهًا) .

قال المفسرون: أي متماثل المعاني في الصحة والكلام والصدق، ونفع الخلق وتناسب ألفاظه.

ابن عرفة: وكان بعضهم يقول: يحتمل أن يريد بالتشابه أن آياته متشابهات باعتبار الحفظ؛ بحيث تشتبه على من هو ضعيف الحفظ.

قوله تعالى: (مَثَانِيَ) .

جمع مثنى أي مكرر ومردد لما بين من قصصه وأحكامه، أو إشارة إلى أنه مهما كرر في التلاوة يزداد حلاوة ولا يمل.

ابن عرفة: ويحتمل أن يراد به الدوام، يعني أنه محفوظ لَا يزال دائما يكرر ويقوى إلى آخر الدهر؛ بخلاف غيره من الكتب المنزلة.

قوله تعالى: (تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) .

الزمخشري: إن قلت: لم ذكرت الجلود وحدها أولا، ثم كرر معها القلوب ثانيا؟ فأجاب: بأن ذكر الخشية أولا أغنى عن ذكر القلوب؛ لأنه محلها.

ابن عرفة: وكان بعضهم يقدر الجواب: بأن وجوب السبب يستلزم وجود المسبب؛ فوصف الجلود بكونها مقشعرة مسبب عن وصف القلوب بالخشية والخوف، ووصف الجلود باللين يقتضي نفيه عنها، ونفي المسبب لاستلزام السبب؛ فلذلك ذكرت القلوب ثانيا.

قوله تعالى: (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ) .

قال ابن عرفة: ذكر اسم الإشارة، وإن كان مستغنى عنه؛ إشارة إلى تحقيق القرآن، المعجز المشتمل على أخبار الصدق والمواعظ الحسنة، فلذلك فرقوا في باب الإيمان بين من حلف لَا آكل طعام فلان فأكله بعد انتقاله عن ملك فلان، قالوا: لا يحنث، وبين قوله: لَا أكلت هذا الطعام؛ فأكل منه أنه يحنث على كل حال.

قوله تعالى: (مِنْ كُلِّ مَثَلٍ) .

يؤخذ منه جواز القياس، ولا سيما القياس التمثيلي؛ لأنه تشبيه معلوم في إثبات حكم لهما، أو نفيه عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت