وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة فقال:"إني رأيت في غداتي هذه كأني أتيت بالمقاليد والموازين. فاما المقاليد: فالمفاتيح. وأما الموازين: فموازينكم هذه التي تزنون بها. وجيء بالموازين ، فوضعت ما بين السماء والأرض ، ثم وضعت في كفه. وجيء بالأمة فوضعت في الكفة الأخرى ، فرجحت بهم. ثم جيء بأبي بكر فوضع في كفة فوزن بهم ، ثم جيء بعمر فوضع في كفة والأمة في كفة فوزنهم ، ثم رفعت الميزان".
وأخرج أبو يعلى ويوسف القاضي في سننه وأبو الحسن القطان في المطوّلات وابن السني في عمل يوم وليلة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى {له مقاليد السماوات والأرض} قال:"لا إله إلا الله ، والله أكبر ، سبحان الله ، والحمد لله. أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الأوّل ، والآخر ، والظاهر ، والباطن ، يحيي ، ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير. يا عثمان من قالها كل يوم مائة مرة أعطي بها عشر خصال: أما أولها فيغفر له ما تقدم من ذنبه. وأما الثانية فيكتب له براءة من النار. وأما الثالثة فيوكل به ملكان يحفظانه في ليله ونهاره من الآفات والعاهات. وأما الرابعة فيعطى قنطاراً من الأجر. وأما الخامسة فيكون له أجر من أعتق مائة رقبة محررة من ولد إسماعيل. وأما السادسة فيزوّج من الحور العين. وأما السابعة فيحرس من إبليس وجنوده. وأما الثامنة فيعقد على رأسه تاج الوقار. وأما التاسعة فيكون مع إبراهيم. وأما العاشرة فيشفع في سبعين رجلاً من أهل بيته. يا عثمان إن استطعت فلا يفوتك يوماً من الدهر تفز بها من الفائزين ، وتسبق بها الأولين والآخرين".