فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389199 من 466147

وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} وذلك أن أهل مكة قالوا يزعم محمد أن من عبد الأوثان ، ودعا مع الله إلها آخر ، وقتل النفس التي حرم الله لم يغفر له. فكيف نهاجر ونسلم وقد عبدنا الآلهة ، وقتلنا النفس ، ونحن أهل الشرك؟ فأنزل الله {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً} وقال"وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له"وإنما يعاتب الله أولي الألباب ، وإنما الحلال والحرام لأهل الإِيمان ، فإياهم عاتب ، وإياهم أمر إذا أسرف أحدهم على نفسه أن لا يقنط من رحمة الله وأن يتوب ، ولا يضن بالتوبة على ذلك الإِسراف والذنب الذي عمل ، وقد ذكر الله تعالى في سورة آل عمران المؤمنين حين سألوا المغفرة فقالوا: {ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا} [آل عمران: 147] فينبغي أن يعلم أنهم كانوا يصيبون الأمرين فأمرهم بالتوبة.

وأخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار قال: نزلت هذه الآيات الثلاث بالمدينة في وحشي وأصحابه {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} إلى قوله {وأنتم لا تشعرون} [الزمر: 55] .

وأخرج ابن جرير عن ابن عمر قال: نزلت هذه الآيات في عياش بن أبي ربيعة ، والوليد بن الوليد ، ونفر من المسلمين كانوا أسلموا ، ثم فتنوا وعذبوا ، فافتتنوا فكنا نقول: لا يقبل الله من هؤلاء صرفاً ولا عدلاً أبداً. أقوام أسلموا ثم تركوا دينهم بعذاب عذبوه ، فنزلت هؤلاء الآيات وكان عمر بن الخطاب كاتباً فكتبها بيده ، ثم كتب بها إلى عياش ، والوليد ، وإلى أولئك النفر. فاسلموا وهاجروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت