فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389171 من 466147

وتعقب ذلك صاحب الكشف فقال: إن إضافة الملابسة مجاز والترجيح لما اختاره جار الله لما ذكر من الفوائد ولأنه الشائع في استعمال القرآن ، ألا ترى إلى قوله تعالى: {الله نُورُ السماوات والأرض} [النور: 35] وأما تجلي الرب سبحانه فسواء حمل على تجلي الجلال أو تجلي الجمال لا يقتضي إشراق الأرض بنور إلا بأحد المعنيين أعني العدل أو عرضاً يخلقه الله تعالى عند التجلي في الأرض فلو توهم من تجليه تعالى أنه ينعكس نور منه على الأرض لاستحال إلا بالتفسير المذكور فليس قولاً ثالثاً لينصر ويؤيد بالحديث الذي لا يدل على أنه تفسير الآية المشتمل على حديث الرؤية وإلقاء ستره تعالى على العبد يذكر ما فعل به وما جنى انتهى ، ولعل الأوفق بما يشعر به كثير من الأخبار أن قوله سبحانه: {وَأَشْرَقَتِ الأرض بِنُورِ رَبّهَا} إشارة إلى تجليه عز وجل لفصل القضاء وقد يعبر عنه بالإتيان ، وقد صرح به في قوله تعالى:

{يَأْتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مّنَ الغمام والملائكة} [البقرة: 210] ولم يتأول ذلك السلف بل أثبتوه له سبحانه كالنزول على الوجه الذي أثبته عز وجل لنفسه.

ولا يبعد أن يكون هذا النور هو النور الوارد في الحديث الصحيح إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور ويقال فيه كالحجاب نحو ما قال السلف في سائر المتشابهات أو هو نور آخر يظهر عند ذلك التجلي ولا أقول: هو نور منعكس من الذات المقدس انعكاس نور الشمس مثلا من الشمس بل الآمر فوق ما تنتهي إليه العقول وأنى وهيهات وكيف ومتى يتصور إلى حقيقة ذلك الوصول ويوميء إلى أن ذلك التجلي مقرون بالعدل التعبير بعنوان الربوبية مضافا إلى ضمير الأرض والله أعلم بمراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت