فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389170 من 466147

والسدي تفسيره بالعدل وهو من باب الاستعارة وقد استعير لذلك وللقرآن والبرهان في مواضع من التنزيل أي وأشرقت الأرض بما يقيمه فيها من الحق والعدل ويبسط سبحانه من القسط في الحساب ووزن الحسنات والسيئات ، واختار هذا الزمخشري وصحح أولاً تلك الاستعارة بتكررها في القرآن العظيم ، وحققها ثانياً بقوله: وينادي على ذلك إضافته إلى اسمه تعالى لأنه عز وجل هو الحق العدل إشارة إلى الصارف إلى التأويل ، وعينها ثالثها بإضافة إسمه تعالى الرب إلى الأرض لأن العدل هو الذي يتزين به الأرض لا البرهان مثلاً ، ورابعاً بما عطف على إشراق الأرض من وضع الكتاب والمجيء بالنبيين والشهداء والقضاء بالحق لأنه كله تفصيل العدل بالحقيقة ، وأيدها خامساً بالعرف العام فإن الناس يقولون للملك العادل: أشرقت الآفاق بعدلك وأضاءت الدنيا بقسطك ، وسادساً بقوله صلى الله عليه وسلم:"الظلم ظلمات يوم القيامة"فإنه يقتضي أن يكون العدل نوراً فيه ، وسابعاً بأن فتح الآية وختمها بنفي الظلم يدل عليه ليكون من باب رد العجز على الصدر على طريقة الطرف والعكس.

ورجح ما اختار الإمام بأن الأصل الحقيقة ولا صارف لأن الإضافة تصح بأدنى ملابسة ، وأيد ما حكى عن محيى السنة ببعض الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت