فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389080 من 466147

والمعنى: أي وهو سبحانه القائم على كل الأشياء، يتولاها بحراسته وحفظه بحسب ما تقتضيه المصلحة، فهي محتاجة إليه في بقائها، كما هي محتاجة إليه في وجودها.

63 -ثم فصل ذلك بعض التفصيل، فقال: {لَهُ} سبحانه وحده لا لغيره {مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} جمع مقليد، أو مقلاد، كما سيأتي. وهو المفتاح؛ أي: له تعالى وحده مفاتيح خزائن العالم العلوي والسفلي، لا يتمكن من التصرف فيها غيره؛ أي: هو حافظ الخزائن ومدبّرها ومالك مفاتيحها، فله التصرف في كل شيء مخزون فيها.

والخلاصة: هو القادر عليهما، والحافظ لهما.

وقال قتادة ومقاتل: له مفاتيح السماوات والأرض، بالرزق والرحمة، وقال الكلبي: له خزائن السماوات بالمطر، وخزائن الأرض بالنبات، وروي أنه سأل عثمان - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تفسير قوله تعالى: {مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ، فقال:"يا عثمان، ما سألني عنها أحد قبلك، مقاليد السماوات والأرض:"لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، بيده الخير، يحيى ويميت، وهو على كل شيء قدير"."

والمعنى على هذا: إن لِلَّه هذه الكلمات، يوحد بها ويمجد بها، وهي مفاتيح خير السماوات والأرض، من تكلم بها .. أصابَهُ خيرهما، أخرجه أبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه.

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ} - سبحانه - التنزيلية والتكوينية، المنصوبة في الآفاق والأنفس، الناطقة بكونه تعالى خالقًا للأشياء كلها، وكونه مالكًا مقاليد السماوات والأرض بأسرها. {أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} خسرانًا لا خسران وراءه؛ لأنهم اختاروا العقوبة على الثواب، وفتحوا أبواب نفوسهم بمفتاح الكفر والنفاق، نسأل الله سبحانه أن يجعلنا ممن ربحت تجارته، لا ممن خسرت صفقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت