فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387635 من 466147

قال الزجاج: من قرأ:"سِلْماً"و"سَلْماً"فهما مصدران وُصِفَ بهما، فالمعنى: ورجُلاً ذا سِلْمٍ لرجُل وذا سَلْمٍ لرجُل؛ فالمعنى: ذا سِلْم؛ والسَّلْم: الصُّلح، والسِّلْم، بكسر السين مِثْلُه.

وقال ابن قتيبة: [من قرأ] {سَلَماً لِرَجُلٍ} أراد: سلَّم إليه فهو سِلْمٌ له.

وقال أبو عبيدة: السِّلْم والسَّلم الصُّلح.

قوله تعالى: {هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً} هذا استفهام معناه الإِنكار، أي: لا يستويان، لأن الخالص لمالك واحدٍ يَستحقُّ من معونته وإِحسانه ما لا يستحقُّه صاحب الشُّركاء المتشاكسين.

وقيل: لا يستويان في باب الرّاحة، لأنه هذا قد عرف الطريق إِلى رضى مالكه، وذاك متحيّر بين الشُّركاء.

قال ثعلب: وإِنما قال {هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً} ولم َيُقْل: مَثَلَيْنِ، لأنهما جميعاً ضُرِبا مَثَلاً واحداً، ومِثْلُه: {وجَعَلْنا ابْن مَريمَ وأُمَّه آيةً} [المؤمنون: 50] ، ولم يَقُلْ: آيتين، لأن شأنهما واحد، وتم الكلام هاهنا.

ثم قال: {الحمدُ لله} أي: له الحمد دون غيره من المعبودِين {بَلْ أكثرُهم لا يَعْلَمونَ} والمراد بالأكثر الكُلّ.

ثم أخبر نبيَّه بما بعد هذا الكلام أنه يموت، وأن الذين يكذِّبونه يموتون، وأنهم يجتمعون للخُصومة عند الله عز وجل، المُحِقُّ والمُبطلُ، والمظلومُ والظالمُ.

وقال ابن عمر: نزلتْ هذه الآية وما ندري ما تفسيرها، وما نرى أنها نزلتْ إلاّ فينا وفي أهل الكتابين، حتى قُتِل عثمان، فعرفتُ أنها فينا نزلتْ وفي لفظ آخر: حتى وقعت الفتنة بين عليّ ومعاوية. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 7 صـ 160 - 181}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت