فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386688 من 466147

فقوله"يقاتل شجاعة"أي ليذكر ويشكر ويمدح ويثنى عليه.

وقوله"يقاتل حمية"أي يأنف أن يغلب ويقهر أو يذم.

وقوله"يقاتل رياء"أي ليرى مكانه وهذا هو لذة الجاه والمنزلة في القلوب.

وقد يرغب الإنسان في المدح ولكنه يحذر من الذم كالجبان بين الشجعان، فإنه يثبت ولا يفر، لئلا يذم، وقد يفتي الإنسان بغير علم حذرا من الذم بالجهل، فهذه الأمور الثلاثة هي التي تحرك إلى الرياء وتدعو إليه فاحذرها!

المطلب السابع: طرق تحصيل الإخلاص وعلاج الرياء:

قد عرف أن الرياء محبط للعمل، وسبب لغضب الله ومقته، وأنه من المهلكات، وأشد خطرا على المسلم من المسيح الدجال.

ومن هذه حاله فهو جدير بالتشمير عن ساق الجد في إزالته وعلاجه، وقطع عروقه وأصوله. ومن هذا العلاج الذي يزيل الرياء ويحصل الإخلاص بإذن الله تعالى ما يأتي:

1 -معرفة أنواع العمل للدنيا، وأنواع الرياء، وأقسامه، ودوافعه، وأسبابه ثم قطعها وقلع عروقها وتقدمت هذه الدوافع والأسباب.

2 -معرفة عظمة الله تعالى، بمعرفة: أسمائه، وصفاته، وأفعاله معرفة صحيحة مبنية على فهم الكتاب والسنة، على مذهب أهل السنة والجماعة؛ فإن العبد إذا عرف أن الله وحده هو الذي ينفع ويضر، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع، ويعطي ويمنع، ويحيي ويميت، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، إذا عرف ذلك وعلم بأن الله هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له فسيثمر ذلك إخلاصا وصدقا مع الله. فلابد من معرفة أنواع التوحيد كلها معرفة صحيحة سليمة.

3 -معرفة ما أعده الله في الدار الآخرة من نعيم وعذاب، وأهوال الموت، وعذاب القبر؛ فإن العبد إذا عرف ذلك وكان عاقلا هرب من الرياء إلى الإخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت