فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379399 من 466147

فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ هو إسماعيل عليه السلام قال النسفي: (انطوت البشارة على ثلاث: على أن الولد غلام ذكر، وأنه يبلغ أوان الحلم؛ لأن الصبي لا يوصف بالحلم، وأنّه يكون حليما، وأي حلم أعظم من حلمه حين عرض عليه أبوه الذبح فاستسلم لذلك)

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ أي بلغ أن يسعى مع أبيه في أشغاله وحوائجه، أي فلمّا بلغ الحدّ الذي يقدر فيه على السّعي مع أبيه بمعنى: كبر وترعرع وشبّ وارتحل، وأطاق ما يفعله أبوه من

السّعي والعمل قالَ إبراهيم عليه السلام يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أي في الرؤيا، ورؤيا الأنبياء حق أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى أي ما هو رأيك قال النسفي: (ولم يشاوره ليرجع إلى رأيه ومشورته، ولكن ليعلم أيجزع أم يصبر) قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ أي امض إلى ما أمرك الله من ذبحي سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ أي على الذبح، أي سأصبر وأحتسب ذلك عند الله عزّ وجلّ، وصدق صلوات الله وسلامه عليه فيما وعد

فَلَمَّا أَسْلَما أي انقادا لأمر الله وخضعا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ أي صرعه على وجهه ليذبحه من قفاه، ولا يشاهد وجهه عند ذبحه؛ ليكون أهون عليه، أي أكبّه على وجهه

وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا أي قد حصل المقصود من رؤياك بإضجاعك ولدك للذبح، أي حقّقت ما أمرناك به في المنام من تسليم الولد للذبح إِنَّا كَذلِكَ

نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ

قال النسفي: (هذا) تعليل لتخويل ما خوّلهما من الفرج بعد الشدّة

إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ أي الاختبار البيّن الذي يتميّز فيه المخلصون من غيرهم قال ابن كثير: (أي الاختبار الواضح الجليّ، حيث أمر بذبح ولده، فسارع إلى ذلك مستسلما لأمر الله تعالى، منقادا لطاعته)

وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ الذّبح: هو ما يذبح، والمراد به هنا كبش ضخم الجثة، سمين وهو السنّة في الأضاحي

وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ فما من أمّة بعد إبراهيم عليه السلام إلا وهي تسلّم على إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت