فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379398 من 466147

(فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ أي يسرعون قال ابن كثير:(وهذه القصة هاهنا مختصرة وفي سورة الأنبياء مبسوطة فإنّهم

لمّا رجعوا لم يعرفوا من أوّل وهلة من فعل ذلك حتى كشفوا واستعلموا، فعرفوا أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام هو الذي فعل ذلك، فلمّا جاءوا ليعاتبوه أخذ في تأنيبهم وعيبهم)

قالَ أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ أي بأيديكم

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ أي الله خالقكم وخالق أعمالكم، فلم تعبدون غيره؟ فعند ذلك لما قامت عليهم الحجة، عدلوا إلى أخذه باليد والقهر على طريقة الظالمين المستكبرين، إذ قامت عليهم الحجة

قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ أي في النّار الشّديدة

فَأَرادُوا بِهِ أي بإلقائه في النار كَيْداً أي أن يكيدوه فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ أي فجعلناهم المقهورين عند الإلقاء، ونجّاه الله من النار، وأظهره عليهم، وأعلى حجته ونصرها.

كلمة في السياق:

في إنجاء الله عزّ وجل إبراهيم عليه السلام من النار نموذج ثان على إنجاء الله عزّ وجل عباده المخلصين، وهي إحدى المعاني الرئيسية، التي تمثل لها قصص هذه المجموعة من المقطع؛ فلقد سبقت هذه المجموعة بقوله تعالى وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ* فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ* إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ.

وَقالَ إبراهيم عليه السلام بعد نجاته من النار، وبعد ما نصره الله تعالى على قومه، وأيس من إيمانهم بعد ما شاهدوا من الآيات العظيمة إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي أي مهاجر إلى المكان الذي أمرني ربي بالذهاب إليه سَيَهْدِينِ أي سيرشدني إلى ما فيه صلاحي في ديني ويعصمني ويوفّقني

رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ أي بعض الصالحين، يريد الولد لأنّ لفظ الهبة غلب في الولد قال ابن كثير: (يعني أولادا مطيعين يكونون عوضا من قومه وعشيرته الذين فارقهم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت