وسيرة إلياس ترد هنا لأول مرة في مثل تلك اللمحة القصيرة. ونقف لنلم بالناحية الفنية في الآية: {سلام على إلياسين} فقد روعيت الفاصلة وإيقاعها الموسيقي في إرجاع اسم إلياس بصيغة {إلياسين} على طريقة القرآن في ملاحظة تناسق الإيقاع في التعبير.
ثم تأتي لمحة عن قصة لوط. التي ترد في المواضع الأخرى تالية لقصة إبراهيم:
{وإن لوطاً لمن المرسلين. إذ نجيناه وأهله أجمعين. إلا عجوزاً في الغابرين. ثم دمرنا الآخرين. وإنكم لتمرون عليهم مصبحين. وبالليل أفلا تعقلون؟} ..
وهي أشبه باللمحة التي جاءت عن قصة نوح. فهي تشير إلى رسالة لوط ونجاته مع أهله إلا امرأته. وتدمير المكذبين الضالين. وتنتهي بلمسة لقلوب العرب الذين يمرون على دار قوم لوط في الصباح والمساء ولا تستيقظ قلوبهم ولا تستمع لحديث الديار الخاوية. ولا تخاف عاقبة كعاقبتها الحزينة!
وتختم هذه اللمحات بلمحة عن يونس صاحب الحوت:
{وإن يونس لمن المرسلين. إذ أبق إلى الفلك المشحون. فساهم فكان من المدحضين. فالتقمه الحوت وهو مُليم. فلولا أنه كان من المسبحين. للبث في بطنه إلى يوم يبعثون. فنبذناه بالعراء وهو سقيم. وأنبتنا عليه شجرة من يقطين. وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون. فآمنوا فمتعناهم إلى حين} ..