فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379352 من 466147

{أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87] فأوحى الله إلى الحوت: أن ألقيه في البر ، فارتفع الحوت ، فألقاه في البر لا شعر له ، ولا جلد ، ولا ظفر ، فلما طلعت عليه الشمس أذاه حرها ، فدعا الله فأنبتت {عليه شجرة من يقطين} وهي الدباء.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال: لما ألقي يونس عليه السلام في بطن الحوت ، طاف في البحور كلها سبعة أيام ، ثم انتهى به إلى شط دجلة ، فقذفه على شط دجلة ، فأنبت الله {عليه شجرة من يقطين} قال من نبات البرية ، فأرسله {إلى مائة ألف أو يزيدون} قال: يزيدون بسبعين ألفاً ، وقد كان أظلهم العذاب ، ففرقوا بين كل ذات رحم ورحمها من الناس والبهائم ، ثم عجوا إلى الله ، فصرف عنهم العذاب ، ومطرت السماء دماً.

وأخرج عبد الرزاق وأحمد في الزهد وعبد بن حميد عن وهب قال: أمر الحوت أن لا يضره ، ولا يكلمه. قال الله {فلولا أنه كان من المسبحين} قال: من العابدين قبل ذلك ، فذكر بعبادته ، فلما خرج من البحر نام نومة ، فأنبت الله {عليه شجرة من يقطين} وهي الدباء فأظلته ، فبلغت في يومها ، فرآها قد أظلته ، ورأى خضرتها فأعجبته ، ثم نام نومة فاستيقظ ، فإذا هي قد يبست ، فجعل يحزن عليها ، فقيل أنت الذي لم تخلق ، ولم تسق ، ولم تنبت ، تحزن عليها. وأنا الذي خلقت مائة ألف من الناس أو يزيدون ، ثم رحمتهم ، فشق عليك.

وأخرج ابن جرير من طريق ابن قسيط أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: طرح بالعراء ، فأنبت الله عليه يقطينة ، فقلنا يا أبا هريرة: ما اليقطينة؟ قال: شجرة الدباء. هيأ الله تعالى له أروية وحشية تأكل من خشاش الأرض ، فتفشخ عليه ، فترويه من لبنها كل عشية وبكرة. حتى نبت وقال ابن أبي الصلت قبل الإِسلام في ذلك بيتاً من شعر:

فأنبت يقطيناً عليه برحمة... من الله لولا الله ألفى ضاحيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت