وأخرج عبد الرزاق والفريابي وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس {فلولا أنه كان من المسبحين} قال: من المصلين.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه {فلولا أنه كان من المسبحين} قال: العابدين الله قبل ذلك.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن أبي الحسن رضي الله عنه {فلولا أنه كان من المسبحين} قال: لولا أنه كان له سلف من عبادة وتسبيح ، تداركه الله به حين أصابه ما أصابه ، نعمه في بطن الحوت أربعين من بين يوم وليلة ، ثم أخرجه وتاب عليه.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه {فلولا أنه كان من المسبحين} قال: نعلم والله أن التضرع في الرخاء استعداد لنزول البلاء ، ويجد صاحبه متكأ إذا نزل به ، وإن سالف السيئة تلحق صاحبها وإن قدمت.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك رضي الله عنه قال: اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة ، فإن يونس عليه السلام كان عبداً صالحاً ذاكراً لله ، فلما وقع في بطن الحوت قال الله {فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون} وإن فرعون كان عبداً طاغياً ، ناسياً لذكر الله ، فلما أدركه الغرق قال: {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين} [يونس: 90] فقيل له {آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين} [يونس: 90] .
وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في شعب الإِيمان عن الحسن رضي الله عنه في قوله {فلولا أنه كان من المسبحين} قال: كان يكثر الصلاة في الرخاء ، فلما حصل في بطن الحوت ، ظن أنه الموت ، فحرك رجليه ، فإذا هي تتحرك ، فسجد وقال: يا رب اتخذت لك مسجداً في موضع لم يسجد فيه أحد.
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عن الشعبي قال: التقمه الحوت ضحى ، ولفظه عشية ، ما بات في بطنه.