فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379239 من 466147

ففي هذا من الفقه أن القُرْعة كانت معمولاً بها في شرع مَن قبلنا ، وجاءت في شرعنا على ما تقدم في"آل عمران"قال ابن العربي: وقد وردت القرعة في الشرع في ثلاثة مواطن: الأول كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه.

الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع إليه أن رجلاً أعتق ستة أعبد لا مال له غيرهم ، فأقرع بينهم ؛ فاعتق اثنين وأرقّ أربعة.

الثالث:"أن رجلين اختصما إليه في مواريث قد درست فقال:"اذهبا وتوخَّا الحق واستهما وليحلل كل واحد منكما صاحبه"فهذه ثلاثة مواطن ، وهي القَسْم في النكاح ، والعِتق ، والقسمة ، وجريان القرعة فيها لرفع الإشكال وحسم داء التشهي."

واختلف علماؤنا في القرعة بين الزوجات في الغزو على قولين ؛ الصحيح منهما الإقراع ، ؛ وبه قال فقهاء الأمصار.

وذلك أن السفر بجميعهن لا يمكن ، واختيار واحدة منهن إيثار فلم يبق إلا القرعة.

وكذلك في مسألة الأعبد الستة ؛ فإن كل اثنين منهما ثلث ، وهو القدر الذي يجوز له فيه العتق في مرض الموت ، وتعيينهما بالتشهي لا يجوز شرعاً ؛ فلم يبق إلا القرعة.

وكذلك التشاجر إذا وقع في أعيان المواريث لم يميز الحق إلا القُرْعة ، فصارت أصلاً في تعيين المستحق إذا أشكل.

قال: والحق عندي أن تجري في كل مشكل ، فذلك أبين لها ، وأقوى لفصل الحكم فيها ، وأجلى لرفع الإشكال عنها ؛ ولذلك قلنا: إن القرعة بين الزوجات في الطلاق كالقرعة بين الإماء في العتق.

السابعة الاقتراع على إلقاء الآدمي في البحر لا يجوز.

وإنما كان ذلك في يونس وزمانه مقدّمة لتحقيق برهانه ، وزيادة في إيمانه ، فإنه لا يجوز لمن كان عاصياً أن يُقتل ولا يرمى به في النار أو البحر ، وإنما تجرى عليه الحدود والتعزير على مقدار جنايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت