قال القاضي أبو محمد: وهذا المعنى قليل التمكن في قوله {أو يزيدون} ، وقال المبرد وكثير من البصريين: المعنى على نظر البشر وحزرهم، أي من رآهم قال: هم مائة ألف أو يزيدون، وروي في قوله تعالى: {فآمنوا فمتعناهم} فمتعهم {إلى حين} أنهم خرجوا بالأطفال أولاد البهائم وفرقوا بينها وبين الأمهات وناحوا وضجوا وأخلصوا فرفع الله عنهم، والتمتيع هنا هو بالحياة و"الحين"آجالهم السابقة في الأزل، قاله قتادة والسدي، وقرأ ابن أبي عبلة"حتى حين"، وفي قوله تعالى: {فآمنوا فمتعناهم إلى حين} مثال القريش أي أن آمنوا كما جرى لهؤلاء، ومن هنا حسن انتقال القول والمحاورة إليهم بقوله، {فاستفتهم} ، فإنما يعود ضميرهم على ما في المعنى من ذكرهم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}