فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379231 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وذكر الحديث وقال ابن جبير الإشارة بقوله {من المسبحين} إلى قوله {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87] .

قال القاضي أبو محمد: وكثر الناس في هذا القصص بما اختصرناه لعدم الصحة ، وروي أن الحوت مشى به في البحار كلها حتى قذفه في نصيبين من ناحية الموصل فنبذه الله في عراء من الأرض ، و"العراء"الفيفاء التي لا شجر فيها ولا معلم ومنه قول الشاعر:

رفعت رجلاً لا أخاف عثارها... ونبذت بالبلد العراء ثيابي

وقال السدي وابن عباس في تفسير قوله {وهو سقيم} ، إنه كان كالطفل المنفوش بضعة لحم ، وقال بعضهم كان كاللحم النيء إلا أنه لم ينقص من خلقه شيء فأنعشه الله في ظل"اليقطينة"بلبن أروية كانت تغاديه وتراوحه ، وقيل بل كان يتغذى من اليقطينة ، ويجد منها ألوان الطعام ، وأنواع شهواته واختلف الناس في"اليقطينة"فقالت فرقة هي شجرة لا نعرفها سماها الله باليقطينة وهي لفظة مأخوذة من قطن إذا أقام بالمكان ، وقال سعيد بن جبير وابن عباس والحسن ومقاتل اليقطين كل ما لا يقوم على ساق من عود كالبقول والقرع والحنظل ، والبطيخ ونحوه مما يموت من عامه ، وروي نحوه عن مجاهد ، وقال ابن عباس وأبو هريرة وعمرو بن ميمون"اليقطين"القرع خاصة.

قال القاضي أبو محمد: وعلى هذين القولين فإما أن يكون قوله {شجرة} تجوزاً وإما أن يكون أنبتها عليه ذات ساق خرقاً للعادة ، لأن الشجرة في كلام العرب إنما يقال لما كان على ساق من عود ، وحكى بعض الناس أنها كانت قرعة وهي تجمع خصالاً برد الظل والملمس وعظم الورق وأن الذباب لا يقربها ، وحكى النقاش أن ماء ورق القرعة إذا رش بمكان لم يقربه ذباب ، ومشهور اللغة أن"اليقطين"القرع وقد قال أمية بن أبي الصلت في قصة يونس: [الطويل]

فأنبت يقطيناً عليه برحمة... من الله لولا الله ألفي ضاحيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت