مرت بنا أول من أموس... تميس فينا مشية العروس
فسمى كل جزء من الأمس أمس ثم جمع ، وقال أبو عبيدة لم يسلم على آل أحد من الأنبياء المذكورين قبل فلذلك ترجح قراءة من قرأ"إلياسين"إذ هو اسم واحد له ، وقرأ ابن مسعود والأعمش"وإن إدريس لمن المرسلين"و"سلام على إدريس"وروى هذه القراءة قطرب وغيره وإن إدراسين وإدراس لغة في إدريس كإبراهيم وإبراهام ، وقوله {أتدعون} معناه أتعبدون ، والبعل الرب بلغة اليمن قاله عكرمة وقتادة ، وسمع ابن عباس رجلاً ينشد ضالة فقال له رجل آخر: أنا بعلها ، فقال ابن عباس الله أكبر أتدعون بعلاً ، وقال الضحاك وابن زيد والحسن {بعلاً} اسم صنم كان لهم وله يقال بعلبك وإليه نسب الناس ، وذكر ابن إسحاق عن فرقة أن {بعلاً} اسم امرأة كانت أتتهم بضلالة ، وقوله {أحسن الخالقين} من حيث قيل للإنسان على التجوز إنه يخلق وجب أن يكون تعالى {أحسن الخالقين} إذ خلقه اختراع وإيجاد من عدم وخلق الإنسان مجاز كما قال الشاعر: [الكامل أقذ] .
ولأنت تفري ما خلقت... وبعض القوم يخلق ثم لا يفري
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126)