فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378664 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وإلى كل احتمال قد أشارت فرقة من المفسرين ، وفي الحديث أن الله تعالى أوحى إلى إسحاق أني قد أعطيتك فيها ما سألت فسلني فقال يا رب أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئاً فأدخله الجنة ، والضمير في {فديناه} عائد على الذبح ، و"الذبح"اسم لما يذبح ووصفه بالعظم لأنه متقبل يقيناً قاله مجاهد ، وقال عمر بن عبيد:"الذبح"الكبش و"العظيم"لجري السنة ، وكونه ديناً باقياً آخر الدهر ، وقال الحسن بن الفضل: عظم لأنه كان من عند الله ، وقال أبو بكر الوراق: لأنه لم يكن عن نسل بل عن التكوين ، وروي عن ابن عباس وعن سعيد بن جبير: أن كونه عظيماً هو أنه من كباش الجنة ، رعى فيها أربعين خريفاً ، وقال ابن عباس: هو الكبش الذي قرب ولد آدم ، وقال ابن عباس والحسن: كان وعلاً اُهبط عليه من ثبير ، وقال الجمهور: إنه كبش أبيض أقرن أعين وجده وراءه مربوطاً بسمرة.

قال القاضي أبو محمد: وروي أنه انفلت لإبراهيم فاتبعه ورماه بحصيات في مواضع الجمرات فبذلك مضت السنة ، وقال ابن عباس رجم الشيطان عند جمرة العقبة وغيرها وقد قدم هذا.

قال القاضي أبو محمد: وأهل السنة أن هذه القصة نسخ فيها العزم على الفعل ، والمعتزلة التي تقول إنه لا يصح نسخ إلا بعد وقوع الفعل افترقت في هذه الآية على فرقتين ، فقالت فرقة وقع الذبح والتأم بعد ذلك.

قال القاضي أبو محمد: وهذا كذب صراح ، وقالت فرقة منهم: بل كان إبراهيم لم ير في منامه إلا أمارة الشفرة فقط ، فظن أنه ذبح فجهز ، فنفذ لذلك فلما وقع الذي رآه وقع النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت