فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378656 من 466147

قال مقاتل: عرف الله منهما الصدق. يعني أن إبراهيم قصد الذبح بما أمكنه، وابنه طاوعه ومكن من الذبح، وعرف الله منهما الصدق فلذلك قال: {صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} وإن لم يتحقق الذبح.

وقال قوم إنه [رأى في] المنام معالجة الذبح من شد اليدين والرجلين وإمرار السكين على الحلق، وفعل في اليقظة ما رأى في النوم فلذلك قيل له: {صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} فهذان وجهان في قوله: {صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} .

وذكر أهل المعاني أوجهًا منها: أنه أمر في المنام أن يقعد منه مقعد الذابح، وينتظر الأمر بإمضاء الذبح، ففعل ما رأى في منامه، وهو أنه أمر بذلك على شرط التحلية والتمكين وقصد ذلك ولكن لم يمكن منه.

قال السدي: ضرب الله على قفاه صفحة نحاس فجعل يحز ولا يقطع شيئًا ونودي من الجبل: يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا.

وقال محمد بن إسحاق: لم يحك السكين وانقلبت من حدة إلى مثنة. ومنها أنه ذبح ووصل الله ما قرى بلا فصل. وهذا أضعف الوجوه: لأنه لم يثبت بهذا رواية.

قوله تعالى: {إِنَّا كَذَلِكَ} ابتداء إخبار من الله، وليس يتصل بما قبله من الكلام الذي نودي به إبراهيم. والمعنى: أنا كما ذكرنا من العفو عن ذبح ولده {نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} ، قال مقاتل: جزاه الله بإحسانه وطاعته في أمر الذبح ومضيه على أمر الله العفو عن ابنه إسحاق.

106 -قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ} أي: الاختيار الظاهر، حيث أخبره بذبح بكره وواحده، وهذا معنى قول ابن عباس وغيره، جعلوا النبلاء هاهنا بمعنى الاختبار.

وقال مقاتل: النبلاء النعمة، وهو أن كف عن ولده وفدي بالكبش. ولقد ذكرنا معنى البلاء عند قوله: {وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} [البقرة: 49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت