فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378643 من 466147

ثم قال تعالى: {وناديناه أَن يا إبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيا} وفيه قولان الأول: أن هذا جواب فلما عند الكوفيين والفراء والواو زائدة والقول الثاني: أن عند البصريين لا يجوز ذلك والجواب مقدر والتقدير: فلما فعل ذلك وناداه الله أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ، سعد سعادة عظيمة وآتاه الله نبوة ولده وأجزل له الثواب ، قالوا: وحذف الجواب ليس بغريب في القرآن والفائدة فيه أنه إذا كان محذوفاً كان أعظم وأفخم ، قال المفسرون لما أضجعه للذبح نودي من الجبل: {يا إبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيا} قال المحققون: السبب في هذا التكليف كمال طاعة إبراهيم لتكاليف الله تعالى فلما كلفه الله تعالى بهذا التكليف الشاق الشديد وظهر منه كمال الطاعة وظهر من ولده كمال الطاعة والانقياد ، لا جرم قال قد صدقت الرؤيا ، يعني حصل المقصود من تلك الرؤيا.

وقوله: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين} ابتداء إخبار من الله تعالى ، وليس يتصل بما تقدم من الكلام ، والمعنى أن إبراهيم وولده كانا محسنين في هذه الطاعة ، فكما جزينا هذين المحسنين فكذلك نجزي كل المحسنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت