فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369596 من 466147

ومن قرأ بالرفع فمعناه: هل خالق غير الله ، لأن من موكدة.

ولفظ الآية لفظ الاستفهام.

والمراد به النفس يعني: أنتم تعلمون أنه لا يخلق أحد سواه ، ولا يرزقكم أحد سواه.

ثم وحّد نفسه فقال: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} يفعل بكم ذلك {فأنى تُؤْفَكُونَ} يعني: من أين تكذبون ، وأنتم تعلمون أنه لا يخلق أحد سواه.

ثم قال عز وجل: {وَإِن يُكَذّبُوكَ فَقَدْ كُذّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ} كما كذبك قومك ، وهذا تعزية يعزي بها نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على أذاهم {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} يعني: إليه ترجع عواقب الأمور بالبعث.

ثم قال عز وجل: {يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس} يعني: يا أهل مكة {إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} يعني: البعث بعد الموت حق كائن {فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحياة الدنيا} يعني: حياتكم في الدنيا ، والدنيا في الأصل هي القربى.

سميت بهذا لأن حياتهم هذه أقرب إليهم.

ويقال: هي فعلى من الأدون يعني: حياة الأدون {وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بالله الغرور} يعني: الباطل وهو الشيطان.

قال: حدّثنا أبو الليث رحمه الله.

قال: حدّثني أبي.

قال: حدّثنا أبو الحسن الفراء الفقيه السمرقندي.

قال: حدّثنا أبو بكر الجرجاني الإمام بسمرقند ذكر بإسناده عن العلاء بن زيادة.

قال: رأيت الدنيا في النوم امرأة قبيحة عمشاء ، ضعيفة ، عليها من كل زينة فقلت: من أنت.

أعوذ بالله منك؟ فقالت: أنا الدُّنيا.

فإن يسرك أن يعيذك الله مني ، فأبغض الدراهم يعني: لا تمسكها عن النفقة في موضع الحق.

ثم قال عز وجل: {إِنَّ الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ} يعني: حين يأمركم بالكفر ، ومن عداوته مع أبيكم ترك طاعة الله {فاتخذوه عَدُوّاً} يعني: فعادوه بطاعة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت