ويقال: {يَزِيدُ فِى الخلق مَا يَشَاء} يعني: الشعر الحسن ، والصوت الحسن ، والخد الحسن.
ويقال: {يَزِيدُ فِى الخلق مَا يَشَاء} يعني: في الجمال والكمال والدمامة.
ثم قال: {إِنَّ الله على كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ} من الزيادة والنقصان وغيره.
ثم قال عز وجل: {مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ} يعني: ما يرسل الله للناس من رزق كقوله: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابتغآء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا} [الإسراء: 28] ويقال: الغيث.
ويقال: {مِن رَّحْمَةِ} يعني: من كل خير {فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} يعني: لا يقدر أحد على حبسها {وَمَا يُمْسِكْ} يعني: ما يحبس من رزق {فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ} يعني: فلا معطي أحد بعد الله عز وجل.
قال في أول الكلام: {فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} بلفظ التأنيث ، لأنه انصرف إلى اللفظ وهو الرحمة.
ثم قال: {فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ} بلفظ التذكير ، لأنه ينصرف إلى المعنى وهو المطر والرزق ، ولو كان كلاهما بلفظ التذكير أو كلاهما بلفظ التأنيث لجاز في اللغة.
فذكر الأول بلفظ التأنيث لأن الرحمة كانت أقرب إليه ، وفي الثاني كان أبعد وقد ذكر بلفظ التذكير مجاز حذف ما ثم قال: {وَهُوَ العزيز} فيما أمسك {الحكيم} فيما أرسل.
قوله عز وجل: {يا أَيُّهَا الناس اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ} يعني: احفظوا نعمة الله.
ثم ذكر النعمة فقال: {هَلْ مِنْ خالق غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ مّنَ السماء والأرض} يعني: النبات والمطر.
قرأ حمزة والكسائي {غَيْرُ الله} بكسر الراء.
وقرأ الباقون بالضم مثل ما في سورة الأعراف.
والاستثناء إذا كان بحرف إلا.
فإن الإعراب يكون على ما بعده.
وإذا كان الاستثناء بحرف غير ، فإن الإعراب يقع على نفس الغير.
فمن قرأ بالكسر ، صار كسراً على البدل.