والدليل عليه (نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ) فلا يكون أن تعطى على الطاعة أَجْرَين وعلى المَعْصِيَةِ ثلاثة أَعْذِبَةٍ
ومعنى ضعف الشيء مِثلُه، لأن ضِعف الشيء الذي يُضْعِفُه بمنزلة مثقال الشيء.
(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ...(33)
فإن قيل: لم قيل (الأولى) ؟
قيل يقال لكل متقدِّم ومتقدِّمَةٍ أولى وأول، فتأويله أنهم تقدَّمُوا أمَّةَ محمد - صلى الله عليه وسلم - .
فهم أولى وهم أول من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - .
(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ)
وقيل إن أهل البيت ههنا يعني به نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -
وقيل نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - والرجال الذين هم آله.
واللغة تدل على أنه للنساء والرجال جميعاً لقوله (عَنكم) بالميم، وَيُطَهِّرَكُمْ.
ولو كان للنساء لم يجز إلا عَنكُن وَيُطَهِّرَكُنَّ.
والدليلُ على هذا قوله: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ) حيث أفرد النساء بالخطاب.
(وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ...(50)
المعنى إنا أَحْلَلنَا لك هؤلاء، وأحللنا لك من وَهَبَتْ نفسها لك.
وإنما قيل (للنبي) ههنا لأنه لو قيل:"إن وهبت نفسها لك"كان يجوز أن يتوهم أن في الكلام دليلاً أنه يجوز ذلك لغير النبي عليه السلام، كما جاز في قوله: (وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ) لأن بَنَاتِ العَمِّ وبنات الخال يحللن للناس.
(لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ...(55)
ولم يرد في هذه القِصةِ أَعْمَامُهُنَّ وَلَا أَخْوَالُهُنَّ.