فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347663 من 466147

(ذكر ابن كثير روايات كثيرة حول موضوع إنزال الآيات الأولى من سورة الروم، وفيها رهان أبي بكر والمشركين، ونحن نجتزئ من مجموع كلامه مقدّمة كلامه والرواية الأولى من رواياته، قال: (نزلت هذه الآيات حين غلب سابور ملك الفرس على بلاد الشام، وما والاها من بلاد الجزيرة، وأقاصي بلاد الروم، فاضطر هرقل ملك الروم حتى ألجأه إلى القسطنطينية، وحاصره فيها مدة طويلة، ثم عادت الدولة لهرقل كما سيأتى. وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى:

الم* غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ قال: غلبت وغلبت، وقال: كان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم لانهم أصحاب أوثان. وكان المسلمون يحبّون أن تظهر الروم على فارس لأنهم أهل كتاب، فذكر ذلك لأبي بكر، فذكره أبو بكر لرسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أما إنهم سيغلبون» فذكره أبو بكر لهم فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلا فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل أجل خمس سنين، فلم يظهروا، فذكر أبو بكر لرسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال:

«ألا جعلتها إلى دون - أراه قال - لعشر» قال سعيد بن جبير: البضع: ما دون العشر، ثم ظهرت الروم بعد، قال: فذلك قوله: الم* غُلِبَتِ الرُّومُ* فِي أَدْنَى الْأَرْضِ

وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ إلى قوله وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ.

وقد علّق النسفي على مقدمة سورة الروم وموضوع رهان أبي بكر بقوله:

(وهذه آية بينة على صحة نبوّته صلّى الله عليه وسلم وأنّ القرآن من عند الله، لأنّها إنباء عن علم الغيب، وكان ذلك قبل تحريم القمار، هذا عن قتادة. ومن مذهب أبي حنيفة ومحمّد: أنّ العقود الفاسدة كعقد الربا وغيره جائزة في دار الحرب بين المسلمين والكفار، وقد احتجّا على صحة ذلك بهذه القصة) .

2 - [كلام ابن كثير حول وقت نصرة الروم على فارس والخلاف فيه وتعليق المؤلف عليه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت