فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347630 من 466147

وجملة {لا يخلف الله وعده} بيان للمقصود من جملة {وَعْدَ الله} فإنها دلت على أنه وعد محقَّق بطريق التلويح ، فبيّن ذلك بالصريح بجملة {لاَ يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ.} ولكونها في موقع البيان فصلت ولم تعطف ، وفائدة الإجمال ثم التفصيل تقرير الحكم لتأكيده ، ولما في جملة {لاَ يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ} من إدخال الرَّوع على المشركين بهذا التأكيد.

وسماه وعداً نظراً لحال المؤمنين الذي هو أهم هنا.

وهو أيضاً وعيد للمشركين بخذلان أشياعهم ومن يفتخرون بمماثلة دِينهم.

وموقع الاستدراك في قوله {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} هو ما اقتضاه الإجمال.

وتفصيله من كون ذلك أمراً لا ارتياب فيه وأنه وعد الله الصادق الوعد القادر على نصر المغلوب فيجعله غالباً ، فاستدرك بأن مراهنة المشركين على عدم وقوعه نشأت عن قصور عقولهم فأحالوا أن تكون للروم بعد ضعفهم دَولة على الفرس الذين قهروهم في زمن قصير هو بضع سنين ولم يعلموا أن ما قدره الله أعظم.

فالمراد بـ {أكثر الناس} ابتداءً المشركون لأنهم سمعوا الوعد وراهنوا على عدم وقوعه.

ويشمل المرادُ أيضاً كلَّ من كان يَعُد انتصار الروم على الفرس في مثل هذه المدة مستحيلاً ، من رجال الدولة ورجال الحرب من الفرس الذين كانوا مزدهين بانتصارهم ، ومن أهل الأمم الأخرى ، ومن الروم أنفسهم ، فلذلك عبر عن هذه الجمهرة بـ {أكْثَر النَّاس} بصيغة التفضيل.

والتعريف في {النَّاس} للاستغراق.

ومفعول {يَعْلَمُون} محذوف دل عليه قوله {سيغلبون في بضع سنين} [الروم: 3 ، 4] .

فالتقدير: لا يعلمون هذا الغلب القريب العجيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت